مكي بن حموش
6125
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومدبرا ، ( وعلم ) « 1 » أنها تتغير « 2 » ، وعلم أن ذلك يلحقه ، فقال : إني سقيم « 3 » . فتكون النجوم في هذين القولين مصدرا . ( و ) « 4 » على القول الأول جمع نجم . وقيل : إنهم كانوا يعرفون أن نجما إذا طلع يطلع بالطاعون ، فكان إذا طعن رجل منهم هربوا منه ، فطلع ذلك النجم ، فقال إبراهيم : إني سقيم ، أي : مطعون ، فهربوا منه ، وكان غلاما أمرد ، فهو « 5 » معنى قوله : فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ . وقيل : إنه كان يحمّ في ساعة قد اعتاده ذلك ، فنظر في الأوقات ، ( وقت ) « 6 » الساعة « 7 » التي تأتيه الحمى فيها ، فوجدها تلك الساعة التي دعي إلى الخروج معهم إلى جمعهم فقال : إني سقيم « 8 » . أي : إن هذه الساعة أسقم فيها بالحمى التي اعتادتني ، فجعل ذلك علة لتخلفه عنهم ، وكان فيما قال صادقا ، لأن الحمى كانت تأتيه في ذلك الوقت ، فكان « 9 » قد أضمر كسر أصنامهم إذا تخلف بعدهم وغابوا ففعل ذلك . وقيل معنى قوله : " إني سقيم " أي : سأسقم لأن من كان في عقبه الموت سقيم ،
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) ( ب ) : " وأنها " . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 93 . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " فهي " . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( ب ) : " وهي في الساعة " . ( 8 ) ورد هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 92 . ( 9 ) ( ب ) : " وكان " .